الشيخ نجم الدين الغزي

95

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

أبى الحمائل وسيدي محمد ابن عنان وغيرهم وتوفي بعد ان اضرّ في آخر عمره في أواخر القعدة سنة ثلاثين وتسعمائة عن نحو تسعين سنة رضي اللّه تعالى عنه ( محمد القيصوني ) محمد الرئيس شمس الدين القيصوني القاهري قال العلائي كان من الطف الناس طبعا في كل فن ذكيّ الجنان سخيّا كثير الاحسان حسن العشرة محبّا لأهل العلم والفضلاء بحيث انزل في داره عدة من العلماء قائما بكلفهم وخدمهم كالشيخ شهاب الدين ابن شقير التونسي والشيخ عمر البجائي والشيخ شهاب الدين القسطلاني وقاضي زاده الشرواني جمع بين حسن الشكل والنباهة وفصاحة اللفظ وحسن الخلق والذكاء المفرط والمداخلة في كل فن والتفرّد في الطب وجودة الدربة وحسن العلاج والخبرة بالأمور توفي رحمه اللّه تعالى بعد عوده من الروم في رشيد يوم الأربعاء حادي عشر صفر سنة احدى وثلاثين وتسعمائة ودفن بكوم الأفراح بعد ان اتصل عند السلطان سليمان ابن عثمان رحمه اللّه تعالى وعظم عند أكابر دولته وأقبلت عليه الدنيا رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( محمد السمنودي ) محمد الشيخ العالم المفتي الخطيب شمس الدين السمنودي المصري الشافعي قال العلائي كان على علم وخير وديانة وتوفي في القعدة سنة احدى وثلاثين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد المنيّر البلبيسي ) محمد الشيخ الامام العالم العابد الناسك الزاهد الوليّ العارف باللّه تعالى سيدي شمس الدين أبو عبد اللّه المنيّر البلبيسي الأصل الخانكي أحد أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي والشيخ كمال الدين امام الكاملية بمصر حكي انه كان يأتي من المكان الذي هو مدفون فيه إلى الكاملية كل يوم صباحا فيحضر درس الشيخ كمال الدين ويرجع إلى مكانه قبل الليل لأجل السقاية والمسافة المذكورة قدر مرحلتين ذهابا وايابا ودام على ذلك مدة ثلاث سنوات وكان يحفظ كتاب الروضة للنووي على ظهر قلب ومكث في بدايته ثلاثين سنة يقرأ في النهار ختمة وفي الليل ختمة كل يوم وليلة وكان يحجّ كل سنة ويعود إلى مصر ويقيم بها شهرا ثم يزور بيت المقدس واخبر عن نفسه في أواخر عمره انه حجّ سبعا وستين حجة وكان حجه على التجريد في أكثر أوقاته ماشيا وعلى كتفه الركوة يسقي الماء وكان يطوي في أكثر أوقاته في الطريق وفي مدة اقامته بمكة والمدينة وإذا اكل فلا يأكل الا نحو ثلاث تمرات خوف التغوّط في تلك الأماكن